من تحرير:

  • حرم أبو إدريس
  • شروق مستور

في إطار فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الفكري رمضان الإسلام، استضاف عمران الحضارة الدكتور أبوزيد المقرئ الإدريسي من المغرب والذي شارك بمحاضرة عنوانها"فاعلية التعبد.. كيف جعل الصائمون الأوائل من رمضان شهراً للانتصارات الإسلامية؟" وذلك يوم 09 أبريل 2021. تقرؤون فيما يلي نص المداخلة كاملا.

رمضان.. مدرسة المقاومة التي تقودنا للانتصار على العدو!

هذا الشهر العظيم هو شهر التقوى بامتياز، لأن القرآن الكريم هو من علل تشريع الصوم في هذا المقصد (لعلكم تتقون). سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبيّ بن كعب عن معنى التقوى فقال له: (أما سلكتَ طريقاً ذا شوكٍ؟ قال: بلى، قال: فما عملت؟ قال: شمرتُ واجتهدتُ، قال: فذلك التقوى). التقوى بذلك حساسيةٌ في الضمير وشفافيةٌ في الروح وخشيةٌ مستمرة وحذرٌ دائم توقياً الأشواك طريق الحياة والابتلاء الذي تتجاذبه أشواك الرغائب والشهوات والمطامع والمطامح والمخاوف والهواجس والرجاء الكاذب. ويسعى المؤمن إلى أن يعتصم بالصوم حتى يتحقق له التقوى، أي التوَقِي، أي الإتقاء من هذا الذي من أجله شُرِعَ رمضان. الجيل الأول ولم يكن مُبالغاً من سماه "الجيل القُرآني الفريد"، كان الجيل الذي شُرِّف بهذه الرسالة قبل غيره وكان الجيل الذي تلقى التشريع أولاً بأول وكان الجيل الذي شُرِع له الصوم ابتداءً في السنة الثانية من الهجرة. 

هذا الجيل فهم الصوم على الوجه الحقيقي، الصيام نهاراً والقيامُ ليلاً وعمارة المساجد والاشتغال بالعلم عن طريق الدروس والمحاضرات واللقاءات وتعميق الفهم لقيم الإسلام ومعاملاته، هذا الجيل وطدّ علاقته بالقرآن تلاوةً وتدارساً ومعايشةً وعيشاً في ظلاله لأنه فهمَ أن شهر الصيام هو شهر القرآن ما دام القُرآن أنزل في هذا الشهر بل في أفضل ليلةٍ فيه وأفضل ليلةٍ في السنة كلها هي ليلة القدر (إنا أنزلناه في ليلة القدر).


 تعرضوا -جزاهم الله خيراً ورضي عنهم وأرضاهم- للمعنى الذي حدثهم به نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم إذ بشرهم بأن رمضان يأتي يوم القيامة شفيعاً لصاحبه فيقول (أي ربي، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ومنعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيُشفع عنه). جددوا العزم والنية في ليلة كل يوم صيامٍ على امتداد تسع وعشرين إلى ثلاثين يوماً، مستفتحين مستبشرين بالشعار الملائكي الخالد (يا باغي الخيرِ أقبل ويا باغي الشرّ أقصر). فهموا شيئاً عظيماً أن الانتصار على النفس هو الطريق الوحيد والشرط الأكيد للانتصار على العدو، ولهذا بدأوا بالانتصار على أنفسهم فنُصِروا بإذن الله على عدوهم، فهموا أن تشريع الصومِ والإذن بالجهاد في سنةٍ واحدة -وهي السنة الثانية للهجرة- لم يكن مجرد صدفة ولا مجرد ترابط عارض وإنما هو أمرٌ مقصودٌ في بعده التربوي وفي بعده التعبوي وفي بعده المفاهيمي وفي بعده الاستراتيجي وفي بعده المقاصدي قبل بعده العملي التطبيقي، ولهذا أيها المتتبعون الكرام، أوَمُجَرَدُ صدفةٍ أن تتالى كل هذه الانتصارات على المسلمين في شهرٍ واحد من دون أحد عشرَ شهراً آخر يقاسمها السنة؟ معركة بدر وفتح مكة والقادسية وفتح الأندلس والزلّاقة وحطين وعين جالوت، وبلاط الشهداء، وفتح عمورية إلى رمضان أكتوبر 73! هل هو مجرد صدفة؟ هل الاضطراد علمياً وابتستملوجياً يسمحُ لنا بأن نتحدث عن صدفة؟! عندما يحصل الاطراد فإننا نتحدث عن قانون، بل إن العلم كله قائمٌ على البحث في الظواهر لكشف اطراداتها لتحويلها إلى قانون، ولقد أعطانا هذا الاطراد في تاريخ المسلمين وفي سيرة النبي الكريم قانوناً هو أن رمضان شهر الانتصارات، وأن ذلك يبدأُ بالصوم بالانتصار على شهوتَي البطن والفرج، أقوى شهوتين يحققان للإنسان أعنف غريزتين، شهوة الأكل تحقق له غريزة البقاء، وشهوة الجنس تحقق له غريزة الاستمرار، وكلاهما بقاء وبهما أُستُذِلَ النبي الأول والأب الأول آدم عليه السلام إذ لم يجد إبليس مدخلاً إليه إلا أن يقول له هل أدلكم على شجرة الخُلد وملكٍ لا يبلى.

مدخل الخلد هو هاتان الشهوتان ومقاومتهما في رمضان مدرسة لمقاومة بقية الغرائز والشهوات التي يسميها أخونا محمد الطلابي الغرائز المحركة للعمران، فهي فعلاً الغرائز الصانعة للحضارة، ولكنها تحتاج إلى تهذيب وتشذيب وهي المفتاح وهي العتبة وهي الباب إلى الطريق للانتصار على العدو.. 

معركة رمضان أكتوبر 1973: آخر انتصار للجيوش العربية على الكيان الصهيوني. 

 

اكتوبر

 

استأذن في أن أبدأ بآخر معركة من هذه المعارك لأنها تحتاج إلى وقفة مميزة، آخرُ قتالٍ شاركت فيه جيوشٌ عربيةٌ نظامية، أي رسمية حكومية، هي معركة رمضان أكتوبر 1973م، هي ليست فقط المعركة الوحيدة التي انتصرنا فيها إذ هُزِمنا في كل المعارك التي كانت قبلها، هزمنا في نكسس 48م وفي العدوان الثلاثي 1956م، وفي نكبة 1967م، فليست فقط هي المعركة الوحيدة التي انتصرنا فيها وهُزِمنا في كل المعارك ثم هُزِمَت جيوشٌ عربية قاتلت منفردة في غزو جنوب اليونان سنة 1982م، وبيروت 1986م، ثم لم يجد العدو الصهيوني أمامه جيشاً نظامياً في تموز 2006م ولا في معارك غزة 2012 و2014م وقبلهما 2008م. في هذه المعارك كلها لم تكن المبادرة منا، المرة الوحيدة التي كانت المبادرة منا وأصاب العظماء على نمط وقياس ومقام اللواء الركن سعد الدين الشاذلي قائد أركان الجيش المصري وصانع هذا الانتصار وبطل العبور الحقيقي وليس ما أُحتُقِرَ من قِبَل الرسميين، واقرأوا مذكراته أكتوبر 73م المرة الوحيدة التي بادرنا فيها، ما غُزِيَ قومٌ في عُقرِ دارهم إلا ذلوا.

والمرة الوحيدة التي اخترنا وأحسنا الاختيار فاخترنا رمضان، فجاء رمضان بنفحاته لنا ونفحاته على أعدائنا، جاءنا رمضان بانتصاراته ورمزيته، برصيده وأرشيفه التاريخي من الانتصارات، فكان انتصار 1973م أكتوبر الذي كان الانتصار اليتيم للجيوش العربية على العدو الصهيوني. 


سُميّت هذه المعركة من مهندسها وصانعها والمُعدّ لها على امتداد سنتين والمدرب لها بـ(عملية المآذن العالية)، اختار لها اسم المئذنة وحدد لها شهر رمضان ولكن للأسف من بعده كأن القوم اتفقوا على محو هذا الإسم فسموها بكل الأسماء: أكتوبر، سموها بالعبور وأسماء أخرى. زوروها كما فعل الحسين هيكل، ولكن الرجل الذي صنعها سماها المآذن العالية واختار لها رمضان، لكن للأسف الشديد ولسيطرة الأسماء الأخرى لما كتب مذكراته الضخمة والقيمة والتي أدعوا مرةً ثانية لقراءتها وهي (أكتوبر 73) اضطُرّ أن يجعل اسمها أكتوبر 73 وليس رمضان ولا المآذن العالية لأن الناس لم يعودوا يعرفون هذا الاسم، وخشي إن وضع عنواناً صحيحاً لكتابه أن لا يُقرأ أو يفهم الناس المقصود لأنه اشتهر أنها أكتوبر، لدرجة أن حسين هيكل كتب كتابه (الطريق إلى أكتوبر) وكان هو حيزبون الإعلام في العالم العربي فكرّسَ هذا الاسم. هذه المعركة هي الشاهد في القرن العشرين، اليتيم والوحيد على أننا إن أردنا أن ننتصر فعلينا أن ننتصر أولاً على أنفسنا ثم بعد ذلك أن ننتصر على عدوِّنا وأن نختار الشهر الذي يرمز إلى الانتصارات وهو شهر  رمضان. عندما ذهبت جيوش مصر للقتال سنة 1967 كانت صور المدلات على الدبابة هي صور الممثلين و المغنيين وكانت كل دبابة تعرض على الراديو أغاني أم كلثوم و لكن في سنة 73 عندما جاء بطلها اللواء سعد الدين الشادلي وكما تحدث في مذكراته أكتوبر 73 جعل الشعار هو الله أكبر وأعطى في الريف هذه الاشارة أن الله أكبر ستكون هي بدء عملية الهجوم واستغنى عن خطاب المعركة الذي يعتبر تقليد نابليوني. 

معارك رمضانية ومعاني انتصارية وجهادية…
  • معركة بدر في 17 رمضان من العام الثاني للهجرة: جاءت بعد قوله تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ). سافر المسلمون مجهدين وصائمين فقاوموا الإجهاد وجاهدوا السفر وقطعوا الطريق وكانت رحلتهم لا تقل عن ثلاثة أيام لكنهم لم يكونوا مستعدين للقتال لهذا أصبحوا صائمين ولما علموا أن الاصطدام حاصل لا محال، قام الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أمام المسلمين وأكل حتى يرفع الحرج عن المسلمين و كانت السنة الأولى التي فرض فيها الصيام وكانت 16 يوم فقط التي صاموها منها 3 أيام في الطريق و13 يوم في المدينة المنورة واليوم 17 كان يوم القتال. وترك الأمر لهم فاختاروا الاقتداء برسول الله وأفطروا.

يعتبر الصوم مع الجهاد جهادان ولكن عند لحظة الاصطدام تصل المعاناة إلى ذروتها وقد تتحول إلى ما لا يطيقه الجسم؛ هكذا يتوازن العقل مع القلب والعاطفة مع الإيمان مع الأخذ بالأسباب والغيب مع الشهادة والمادة مع الروح.

  • في السنة الثامنة من الهجرة: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ليحاصر مكة من جهاتها الأربع ودخلها بأربع جيوش دخولا خطط له بذكاء وحنكة وأن يكون دخولا سلميا وتم والحمد لله ولم تقع إلا اشتباكات قليلة. ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم رفع الحرج وتجهز لأي احتمالات وخيرهم بين الإفطار أو إتمام الصيام كما شاؤوا.
  • في السنة 15 هجري: معركة القادسية التي فتحت بلاد فارس للمسلمين وهي نفس السنة التي دشن فيها عمر بن الخطاب الولوج من بوابة بيت المقدس إلى القدس الشريف وكانت هذه المعركة في رمضان. 
  • وفتح الأندلس سنة 32 هجري كان في رمضان قبل أن ينتهي القرن الهجري الأول ب8 سنوات وكان المسلمون قد وصلوا إلى أقصى شمال غرب العالم الذي يعرفونه أن ذلك بالأندلس وكانوا قد فتحوها على 3 دفعات كلها كانت في 3 رمضانات. 
  • رمضان 91: أرسل موسى بن نصير وطارق بن زياد الشيخ صالح بن طريف والتي سميت به مدينة طريفة في أسبانيا والتي مازالت كذلك إلى اليوم. عبر موسى بن نصير ب100 جندي وكان يمشي في الليل لأن مهمته لم تكن الحرب والفتح بل مهمته الكشف والاستطلاع والتجسس وجمع المعلومات. 
  • رمضان 92: عبر طارق بن زياد ب7 آلاف جندي مضوا في قوس منفتح يمينا يفتحون شرق الأندلس من أقصى طريفة إلى أقصى الشمال (واد الحجارة). 
  • رمضان 93: يلحق به قائده وأستاذه موسى بن نصير بآلاف الجنود و يأخذون قوس منفرج  في اليسار ليفتحوا الأندلس انطلاقا من نفس النقطة، مدينة القصر الكبير في المغرب والعبور إلى طريفة ثم العروج في شكل قوس منحنى من أقصى جنوب غرب الأندلس إلى أقصى شمال غربها للالتقاء مع جيش طارق بن زياد. 
  • بعد 386 سنة، عبر يوسف بن تاشفين في رمضان وكانت معركة الزلاقة التي سحقت العدو الصليبي ومدت عمر الإسلام في الأندلس 4 قرون أخرى. 
  • معركة حطين التي جاءت بعد أن استطال وجود الصليبيين في الشام حوالي قرنين واستطالت هيمنتهم على القدس بما يقرب 90 سنة أي أكثر من ما حكم الصهاينة اليوم فلسطين. 

بعد هذه المدة قام صلاح الدين الأيوبي ورجال أمثاله من المغرب والجزائر وتونس رابطوا معه وبقوا إلى اليوم هم سكان حارة المغاربة التي دمروها الصهاينة سنة 1967. 
معركة عين جالوت: المعركة التي نهض المسلمون فيها كما ينهض طائر الفينيق الأسطوري من رماده، وكان هذا سنتين فقط بعد مذبحة هولاكو التتري مع مسلمي بغداد.
بعد سنتين من المذبحة قطز وبيبرس مع شعار وا إسلاماه استطاعت معركة عين جالوت أن تعطي المسلمين نصرا على جيش التتار وتم إنهائهم ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك. إذا هل كل هذه الانتصارات صدفة؟ لا! 

  • معركة فتح عمورية التي أعطت الانتصار لامرأة نادت "وامعتصماه". 

هذه المعارك كلها انتظمت في سلك واحد وكأنها سبحة من عقيق هذا السلك هو رمضان شهر الصيام حيث يستعين المسلمون قبل المعركة بالصيام أياما ويفطرون إن شاؤوا يوم المعركة ثم يعودون ليحتفلوا بانتصارهم بالصوم أياما. 


فالمسلمون لا يفعلون مثل بقية الإمبراطوريات الأخرى ويقتلون الأسرى والمستسلمين والعزل في نهاية المعركة ليحسوا بسكرة ونشوة الانتصار. 
أنا أسأل أبنائي المشاهدين أن يبحثوا في اليوتيوب على كلمة مشهد القادة المنتصرين في القرن العشرين فور دخولهم المدن التي انتصروا عليها. مشهد هتلر وهو يدخل إلى باريس و مشهد بوش الابن وهو ينزل من البارجة الأمريكية الضخمة بعد حرب العراق؛ الكثير من القادة فقدوا صوابهم وتصرفوا بجنون بعد انتصارهم.. وقارنوا هذا بدخول الرسول صلى الله عليه وسلم الهادئ المتواضع الرزين الخاشع الباكي الساجد فوق ظهر ناقته وهو يقول الملك لله الواحد القهار! 
لهذا المسلمون وحدهم من يقاتلوا وهم يكبحون كافة شهواتهم لكي لا يأتي بعد الفتح أي انفجار لهذه الشهوات بعد النصر. إن الأمة الوحيدة التي يتوقف عندها القتل بعد انتهاء القتال مباشرة هي الأمة الإسلامية بينما الأمم الأخرى يبدأ القتل بعد انتهاء القتال احتفالا بالنصر وتعبيرا عن القوة  أمام العزل والمستسلمين.
المسلمون فتحوا العالم ولم يسكنوا مدينة واحدة فتحوها خاصة إذا كان الفتح بالصلح وإنما يسكنون في خيم مؤقتة ثم تصبح خيم بسيطة تتطور سكناتهم مع الوقت بشكل بسيط، وتبقى المساكن الأصلية  في المدن لأهلها. لم يصادر المسلمون مساكن أحد ولم يهدموا أي مسكن
لأنهم انتصروا على أنفسهم في رمضان قبل أن ينتصروا على عدوهم في المعركة.
ختاما، "عيسى عبده" الأب الروحي للاقتصاد الإسلامي، المنظر الأول للبنوك اللاربوية
الذي أنجبه أب قبطي مسيحي ثم أسلم وفر من قبيلته وعشيرته إلى المسلمين فزوجه إمام المسجد ابنته وأنجب عيسى ابنه سماه عبده ليكون عيسى عبده (عبد الله وليس ابن الله) وهو أول مؤلف لكتاب عن البنك اللاربوي وأول فصل في كتابه تحت عنوان "درس من الصوم"، قال: "إن مراكمة رأس المال ليتحول إلى رصيد في بنك يمول الاستثمار شرطه الادخار والادخار شرطه الاقتصاد والاقتصاد أول مدرسة يعلمها هو الصوم وأول تدريب للادخار هو الصوم".
وإلى اليوم دول العالم الثالث ودول العالم الإسلامي أكبر ضعف عندها هو الادخار
ويقابله مديونية، مديونية الأفراد ومديونية الشركات والدول التي تدل على ضعف الدولة اقتصاديا وهذا لغياب الادخار الذي جعلنا نتجه للاقتراض من البنوك الدولية. 
"درس في الصوم" عنوان ينبغي أن يقرأ في كتاب البنك اللاربوي في الإسلام للدكتور عيسى عبده، لأن الصوم هو رفض الإغراء والرضا بالجوع وحزم الأمر على وجه نفع المسلمين بعد نفع النفس.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.