المدونة

رؤى وتحليلات تساعدك على فهم الواقع وبناء الأثر

تابع أحدث المقالات، التقارير، القراءات التحليلية، والاتجاهات التي يرصدها عمران لتمكين المبادرات المجتمعية.

غزّة ومنّزلتها التاريخية
المدونات
طالب الدغيم

غزّة ومنّزلتها التاريخية

"غزّة" ابنة تاريخ طويل، شهدت صروف الدهر المتقلبة، واعتبرها نابليون: "بوابة آسيا، ومدخل إفريقيا"؛ احتفظت باسمها ومنزلتها، رغم كل ما مرّ بها من حوادث، وتعاقَب عليها من ملوك وغزاة وطامعين. ووصفها المؤرخ المقدسي عارف العارف في كتابه (تاريخ غزة): "غزّة ليست وليدة عصرٍ من العصور، وإنما هي بنت الأجيال المنصرمة كلها... لم يبق فاتح ولا غازٍ، إلا ونازلتْه، فإمّا يكون قد صرعها، أو تكون هي قد صرعتْه".

5 نوفمبر 2023 9 دقائق قراءة 74 مشاهدة
الجزيرة الفراتية في أعين الرّحالة والمستشرقين الغربيين
المدونات
طالب الدغيم

الجزيرة الفراتية في أعين الرّحالة والمستشرقين الغربيين

"الجزيرة الفراتية" أو "الجزيرة الشامية"، أو ما كان يُسميه السُّريان بــ "سورية بريثا" أيّ سورية الخارجية، أو الرومان بــ "سورية الأولى"، أو التي وصفها شمس الدين المقدسي في ترحاله (في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) في القرن العاشر الميلادي: "إقليم نفيس، وثغر من ثغور المسلمين، وهو واسطة بين العراق والشام، ومنزل الأخيار، ومعدن الخيل العتاق؛ رخيص الأسعار، جيد الثمار". وهو إقليم نهري راسخ العمران منذ فجر الثورة الحضرية، ومن أقدم الأقاليم النهرية (بين نهري دجلة والفرات، ويمتد بين العراق وسورية والأناضول)، ويشغل الجزء الأوسط منه في سورية المجال الإداري لمحافظات الرقة ودير الزور والحسكة إدارياً، ورغم دورة الخراب "في المفهوم الخلدوني" في إطار الزحوف التترية نحوه، وطول أَمد اقتتال العشائر الغنّامة على المراعي والنفوذ فيه، فقد انطوت عملية الدمج الديموغرافي والاثني والتجاري في الدولة التنظيماتية العثمانية على تحويل الجزيرة الفراتية من إقليم طرفي للدواخل العربية "العراق وسورية والحجاز" إلى إقليم مندمج اقتصادياً وبشرياً بالأناضول والبحر المتوسط في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي.

23 سبتمبر 2023 7 دقائق قراءة 112 مشاهدة