المدونات

ماذا تعلمت من عمران؟

زانا قصاب 22 أبريل 2020 3 دقائق قراءة 309 مشاهدة

عمران لتمكين الإنسان، ماكان هذا الاسم غريباً عن أذهاني! عندما كنت جالساً في أحد مطاعم اسطنبول مع أستاذي الدكتور طارق السويدان، تحدث عن مشروع "التغيير الحضاري" وقال: غيرنا اسمه لعمران، وتحدث عن المدير التنفيذي للمشروع وقال اسمه: إبراهيم هواري، ومنذ ذلك الوقت طبعت اسمه لا إرادياً في مخيلتي، ومن ذلك الوقت أحببت أن أكون جزءاً ولو بسيطاً من هذا المشروع المبارك، ولكن ثمة فكرة غريبة طرقت ذهني، قال بصوتٍ مرتفع ولكن أنت لست عربياً! أنت كردي! فاستعذت بالله من الشيطان وهمزاته، وقلت لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، وأستاذنا خير معلمٍ في هذا المجال.

عمران لتمكين الإنسان، ماكان هذا الاسم غريباً عن أذهاني! عندما كنت جالساً في أحد مطاعم اسطنبول مع أستاذي الدكتور طارق السويدان، تحدث عن مشروع "التغيير الحضاري" وقال: غيرنا اسمه لعمران، وتحدث عن المدير التنفيذي للمشروع وقال اسمه: إبراهيم هواري، ومنذ ذلك الوقت طبعت اسمه لا إرادياً في مخيلتي، ومن ذلك الوقت أحببت أن أكون جزءاً ولو بسيطاً من هذا المشروع المبارك، ولكن ثمة فكرة غريبة طرقت ذهني، قال بصوتٍ مرتفع ولكن أنت لست عربياً! أنت كردي! فاستعذت بالله من الشيطان وهمزاته، وقلت لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، وأستاذنا خير معلمٍ في هذا المجال.

ومرت الأيام والتقيت مع أستاذي مرة أخرى في إحدى الدورات، وتعرفت إلى شباب مميزين ومنهم الأخ إبراهيم هواري، ومن مشيئة الله سبحانه وتعالى أنه سافرنا بعد الدورة سوياً مع د.طارق إلى عمل ما لمدة يومين، وخلال السفر ترسخت أفكار المشروع في ذهني أكثر ومن ثم طرح علي أستاذي أن أعمل تحت هذه المظلة المباركة وأن نؤسس أحد المشاريع الرئيسية والتابعة لعمران، ألا وهو مشروع الرواد لإنشاء مراكز إعداد القادة، فاقشعر كل جسدي، وحتى أنني أثناء كتابتي لهذه المقالة شعرت بنفس الشعور، وانبهرت وامتلأت عيوني دموعاً من الفرح ومشاعر أخرى لاأستطيع وصفه! هل هذا صحيح؟ هل الدكتور جاد أم يمزح معي؟! كرر كلامه وقال: أنت مسؤول هذا المشروع وابدأ وابراهيم يساعدك.

وكان حلمًا من أحلامي أن أخدم أمتي في مجال القيادة، التي كان لي الشرف أن تدربت على يد خبير التدريب القيادي د.طارق السويدان، وكان من أحلامي أن يكون لي يد في تأسيس المشاريع القيادية في معظم البلدان الإسلامية، وها قد فتحه الله لي! 

يا له من شعور ويا لكَم الأفكار والأحاسيس والتصورات الجميلة التي تطرقت ذهني، تذكرت ذلك اليوم الذي كنت مع الدكتور وشرح لي المشروع، وما قدرت إلا أن أقول: بيدك الخير إنك على كل شيء قدير.

بدأنا بالعمل ومنذ ذلك الوقت إلى الآن وعمران ومؤسسيها وخاصة المدير التنفيذي، كانوا عوناً كبيراً ويداً ممتدةً لي في إنشاء وتطوير الأفكار والعمل المؤسسي في الرواد، واليوم نحن في صدد إنشاء اكبر منصة الكترونية مبرمجة لكيفية إنشاء مراكز إعداد القادة وألفنا كتابين مع أستاذي د.طارق السويدان، وهما الآن تحت المراجعة لكي نجهزها في الانطلاقة، ونحن قبل أن نبدأ رسمياً في هذا العمل المبارك أتحنا الفرصة لمساعدة المراكز الموجودة في العالم الإسلامي لمساعدتهم في إنشاء مراكز إعداد القادة ونستمر إلى أن ننطلق للجمهور بإذن الله.

الذي تعلمته من عمران كثير لا يحصى ومنه:

    -إذا أنت كفؤ للعمل فلا يوجد أي امتياز للجهة عليك. 

    - لا يوجد عنصرية بين دولة أو عرقٍ أو لغة، المهم كيف تخدم الأمة؟

     -في عمران الكل يعمل ويساعد ويريد نجاح مشروعك بل يساعدك بكل ما هو متاح عنده.

     - تعلمت التعاون والحب والمشاركة في العمل.

      -علموني لا عقوبة إذا عملت وفشلت، ولكن العقوبة في عدم العمل. 

       - أحبوني كثيراً ولا أبالغ في ذلك وعلموني كيف أحبهم. 

      -احترموني احتراماً مبنياً على الإنسانية وديننا الحنيف.

إن هذه الروح الموجودة في عمران والله أعلم ترجع لأستاذي د.طارق السويدان الذي علمنا الأخلاق الرفيعة والعمل وحب الدين وحب الناس والجدية في العمل والتخطيط للعمل، كما يرجع الفضل أيضاً إلى الإدارة وخاصة الأخ إبراهيم هواري وفريقه المميز، كما أحيي كل الإخوة والأخوات في هذا المشروع المميز وأبارك لنا جميعاً ذكرى انطلاقة مشروع عمران.. 

عمران أنت مني وأنا منك، أسأل الله أن نخدم أمتنا بأحسن وأتم وجه. 

الوسوم

المشاريع الحضارة عمران التغيير الحضاري طارق السويدان النهضة فريق العمل مشروع جديد
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.