المدونات

إلى أمّة المليارين: دروسٌ في العزة من رسائل المقاومة

حرم أبو إدريس 20 مارس 2025 2 دقائق قراءة 45 مشاهدة

بقوله: "يا أمة المليارين", كأنه يذكّرنا بعتادنا وقوتنا وكثرتنا، وأن النصر الذي حققوه والخسائر التي ألَمَّت بالعدو هي نصرٌ لجميع أفراد الأمة. فهي أمة المؤمن القوي، الذي هو خيرٌ وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف.

"وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"  آية تتبادر إلى ذهني كلما سمعت خطابًا للناطق الرسمي، حفظه الله وحفظ المجاهدين جميعًا. إنه تذكيرٌ مستمرٌ لأمة المليارين، كما وصفها، بأن هذا هو المسرى والمقصد، وأن حال إخوتكم، وإن غُيِّبَ عنكم، فأنا أعرضه لكم، وأن الحقائق، وإن قلبها الإعلام، فهي كما أعرضها لكم، وأن هوى النفسِ، إن صوَّر لكم غير الحقائق، فإني أكشفها لكم.

فوز أخلاق الإسلام على دُعاة الإنسانية العصرية

لقد أظهرت المقاومة، طوال فترة معركة طوفان الأقصى وخلال المرحلة الأولى من اتفاقية وقف إطلاق النار، أخلاقًا رفيعةً إلى جانب العتاد المعتبر. فكانت قويةً على الكفار شديدة، ولينةً كما أوصى رسول الله ﷺ بالأسرى، مُكرِمةً لهم. على النقيض مما ظهر من العدو المحتل من معاملةٍ وحشيةٍ للأسرى الكرماء الأعزاء، فتبيّن كذب ادعاءات التحضر أمام أخلاق الإسلام العظيم.

ومع خرق العدوان للهدنة، أثبت خيانته وإجرامه وانتهاكه لكل حقوق الإنسان، فلم يُنذر ولم يستهدف جيشًا بعتاده، وإنما أصابت قذائفه الوحشية العشوائية منازل الأبرياء وخيامهم.

المقاومة، رِفعةُ وعزّ أمة المليارين

بقوله: "يا أمة المليارين", كأنه يذكّرنا بعتادنا وقوتنا وكثرتنا، وأن النصر الذي حققوه والخسائر التي ألَمَّت بالعدو هي نصرٌ لجميع أفراد الأمة. فهي أمة المؤمن القوي، الذي هو خيرٌ وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف. فالهدنة لا تعني العجز، وإنما هي اتفاق، فإن نكث الطرف الثاني، فإن جندنا جاهزون لإنهاء ما بدأه الطوفان، وفي ذلك من الرفعة والثقة الكثير.

فيا حُكّام أمتنا، نسألكم بالله أن تنصروا الله. فإن دعا داعي الجهاد للأقصى وحدّد الطريق، ستجدون من أمة المليارين ما يُرضي الله يوم الحشر.

ختامًا: من ينصر الله ينصره الله

المقاومة، وطوال فترتها السابقة، حفظت ورفعت الدين، وكانت دعوةً عبر أفعالها. فلا يغيب عنا عدد الذين دخلوا الإسلام، بفضل الله، ثم بسبب قضية الأقصى في الفترة الأخيرة. فكان ذلك درسًا للأمة، أن الإسلام يُدعى إليه بفرائضه وتعاليمه، وأن من اتّبع طريق الحق، سانده الحق. فليكن كل فرد من أمة المليارين أمةً في ذاته، يدعو إلى الإسلام بأفعاله.

الوسوم

الإسلام المسجد الأقصى فلسطين الكيان الصهيوني طوفان الأقصى أبو عبيدة
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.