المدونات

التفويض الإداري

أحمد بركات 1 ديسمبر 2021 3 دقائق قراءة 296 مشاهدة

يعرّف التفويض الإداري بأنّه قيام المدير بإسناد بعض من اختصاصاته لمن ينوب عنه بمتابعة وتنفيذ المهام، مع تحمله مسؤولية العمل جميعها، وفي هذه الحالة يكون التفويض للمهمة وليس التفويض للمسؤولية، لأن المهمة تفوّض ولكن المسؤولية لا تفوض، وهذا من أجل تنفيذ الأعمال بكفاءة وأسلوب أفضل. 

 

 هناك عدة فوائد وأهداف يمكن تحقيقها من خلال التفويض.

التطوير الإداري:

يُعد التفويض من الضروريات التي تلازم الإدارة، حيث أن التطوير يتطلب إلى مشاركة كل الموظفين بالمؤسسة أو المنظمة.  

توفير الكفاءة الإدارية: 

التفويض يساهم في اكتشاف الكفاءة الإدارية لمن لديه جاهزية للعمل والإنجاز.  

تحقيق التنمية الإدارية: 

ويعتبر التفويض الإداري أحد وسائل التنمية الإدارية، حيث يتم من خلاله إسناد بعض الاختصاصات إلى الموظفين، وتترك لهم حرية التصرف معها، هذا بالإضافة إلى أن مواجهة المشاكل والأزمات التي تكون مفاجئة وطارئة تولّد لدى المفوض إليه رؤية فكرية مع القدرة على اكتساب مهارات وخبرات جديدة.   

تحقيق الانتماء الوظيفي: 

يؤدي التفويض إلى رفع رغبة الموظفين في الإسهام في نجاح واستمرارية المنظمة، فيقومون ببذل أكبر جهد لتحقيق التقدم والتطوير والتحسين للمنظمة.  

 تنشيط عمليات التواصل: 

يقوم المدير بالتواصل مع من هم أدنى منه في الهيكل التنظيمي الإداري، ويتحاور مع أصحاب الكفاءة التي ترتبط بالعمل من أجل تطوير وتحسين الأداء.

التخلص من قيود المهام المتراكمة:

الكثير من المدراء لديهم قدرة على تطوير عمل المنظمة بشكل أفضل مما عليه الآن، لكن تقيدهم بكثرة المهام والمسؤوليات فلا يسمح لهم وقتهم في البحث عن التطوير، فيكون التفويض في هذه الحالة من أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها المدير.

 

لذلك قمت بتقسيم التفويض لثلاثة أنواع:

التفويض المطلق:

وهو أن يكون الشخص المفوَّض أهلا للمسؤولية وذو كفاءة وحكمة وأمانة، فمثل هذا الشخص يمكن أن نفوضه تفويضًا مطلقا لتنفيذ المهمة.

التفويض المقيّد:

وهو أن يكون الشخص المفوّض أهلا للمسؤولية والأمانة ولكن ينقصه شيء من الحكمة والكفاءة، فيكون في هذا الحال بحكم المتدرب، ويكون تفويضه مقيدا بعض الشيء ويرجع لمن قام بتفويضه في بعض الأمور لضمان إنجاز المهمة على أكمل وجه.

التفويض الأعمى:

وهو أن يقوم شخص بإلقاء مهمة على آخر دون التأكد من كفاءته وحكمته وقدرته على المسؤولية والأمانة، وهكذا تكون المهمة وضعت في مهب الريح فلا المسؤول أنجزها ولا المفوَّض سيستطيع إنجازها.

 

    نستطيع أن نقول أن التفويض المطلق من كفء لكفء والتفويض المقيد من كفء لأقل كفاءة، أما التفويض الأعمى من قليل كفاءة وحكمة إلى مجهول!

  

ومن وجهة نظري يجب علينا أن نعمل بالتفويض المطلق والتفويض المقيد؛ لأن التفويض المطلق يزيد الشخص المفوَّض ثقة بنفسه وقدرته ويخفف عن مديره أو رئيسه، وأما التفويض المقيد يزيد المفوَّض تدريبا ويعطيه فرصة لزيادة كفاءته وقدرته على تحمل المسؤولية ويساهم في تكوين فريق العمل، أما التفويض الأعمى فلا يزيد الطين إلا بلة كما يقال في المثل الشعبي (إما أن تصيب وإما أن تخيب) فهو محكوم بالمجهول

الوسوم

القيادة الإدارة التواصل المسؤولية التفويض الانتماء الوظيفي
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.