المدونات

الحياة أرجوحة بين الآمال والآلام

محمد عادل 28 أبريل 2020 3 دقائق قراءة 296 مشاهدة

تسير قوارب الحياة إلى غايتها تغالب الأمواج ولا تتقهقر أو تلتفت بعيدا عن نظرها، تتقدم إلى الأمام على أمل أنها تجد مجدا، ولو أنها ستواجه عدة عوائق في طرائقها. بل لا تفسخ أملها أمام ألمها. كيف يحدث إذا؟ 
إن الظنون تجعلكم منكسري القلب وتؤدي بكم إلى الحفرة الضخمة المليئة بالأحزان، هل من المحتم عليكم أن تحملوا مثل هذه الظنون والأفكار السلبية؟ ستكون خطيرة عليكم رغم وجود اليقين بالموت، اكتشفوا أسرار السرور والحبور لكي لا تسقطوا في الخوف من الغد.
 إن الغد محجوب عن الإنسان، لا يدري أين هو ولا يعرف ما يحدث.. فلما يهلع؟ وهو قاطع صبره بظنونه وتقديره الحائد عن السداد. أصار ناسيا للحقيقة؟ لا يحصل الإنسان على ما يشاء بل قد يجد رغباته من طرق لا يحسبها من قبل.
فيا أيها الإنسان لا تقلق بسبب ظنونك وأنت تمتلك عقلا وفكرا. إن القلق لا ينفعك على أي وجه من الوجوه، بل يقطع جسدك إربا إربا ويهدم قلبك. فإن حزنك كالراقم على الماء. ولا تعجز أمام التحديات التي تقرعك فقد تكون أحيانا كفرص. بل أغلب الناس لا يرغبون في مواجهتها واغتنامها، بل يقفون خائفين أمامها وشاردين منها ما يوصلهم إلى الخسران، ويفكرون في قيمتها بعدما ضاع التفاؤل ويصبحون تحت سحابة سوداء لا تمطر أبدا ولا تعطي نورا، ثم يشتكون لمن يحدثهم عن سوء حظهم ولا يعرفون أنهم هم أسباب تلك الخسارة والشقاوة. 
لا تترك آمالك، لأنها هي التي تقودك إلى الأمام، فإنا نعبد الله مبتغين من فضله ونتمنى حياة سعيدة في الآجل والعاجل. تؤدي هذه العوامل إلى استمرارنا في الحياة وأداء أعمالنا بلا نقصان ولا ملل.

لا تنس أبدا: الدنيا ثلاثة أيام، الأمس عشناه ولن يعود، واليوم نعيشه ولن يدوم، والغد لا ندري أين سنكون، ودع ما يصيبك إلى الله. إنه الخالق ويعلم ما لا تعلم. فكن سعيدا وأسعد غيرك.

لا تترك نفسك خالية من الآمال، وكن سعيدا مرتاحا، إنها جريمة بحق نعمك الوافرة ومواهبك الثمينة، أما تدرون أن بعد كل ضراء سراء وبعد كل وهاد نجاد وبعد العسر يسر لا محالة؟  إن الآمال هي نظام الحياة وفلسفتها وكيميائها التي تجلب لك الأفراح وتبعد عنك الأحزان، ولا تواجهها بالقلق والغضب بل بالهدوء الرشيد.
افهم معنى الحياة لأنها تتأرجح من حالات ملائمة إلى حالات معارضة من حين إلى آخر، لا تهمل هذا النظام واستمر في تقدمك بلا توقف، واعمل الخيرات دائما متطلعا  إلى الآفاق. وبالحقيقة، إن الحياة تقف معك لتحقق أملك إن كنت متحمسا، فالأمل ضروري وجزء لا يتجزأ من الحياة حتى يمكنني القول أنه أساس حياتك ودفء دمائك ونظر عينيك.
"وليست حياة المرء إلا أمانيا… إذا هي ضاعت فالحياة على الأثر" ركز على بلوغ مجدك ودم بالخير متمسكا.
 

الوسوم

الأمل الحياة مقالات الرأي
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.