المدونات

الشباب.. وأزمات تعرقل المسار

عزام الخالدي 25 نوفمبر 2020 3 دقائق قراءة 191 مشاهدة

أهم المراحل العمرية التي يمر بها الفرد هي مرحلة الشباب، حيث يبدأ الشخص بالشعور بالمسؤولية والاعتماد على الذات في رسم الخطط المستقبلية من أجل الحصول على حياة أفضل، إذ يجب عليه التركيز والاهتمام في بناء المسار الصحيح للهدف، حيث يعتبر الشباب الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات، ويمثلون كذلك القوة الرئيسية  في البناء ونهضة الشعوب ورقيها على كافة الأصعدة.

أهم المراحل العمرية التي يمر بها الفرد هي مرحلة الشباب، حيث يبدأ الشخص بالشعور بالمسؤولية والاعتماد على الذات في رسم الخطط المستقبلية من أجل الحصول على حياة أفضل، إذ يجب عليه التركيز والاهتمام في بناء المسار الصحيح للهدف، حيث يعتبر الشباب الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات، ويمثلون كذلك القوة الرئيسية  في البناء ونهضة الشعوب ورقيها على كافة الأصعدة.

شباب المنطقة العربية غالبيتهم يعانون من مشاكل تقف كسدٍّ منيع، وحاجز متين أمام مسيرتهم بإتجاه الأهداف التي يسعون لتحقيقها، والطموحات التي يريدون الوصول إليها.

عثرات عرقلت خطواتهم على الوصول، وطَاقات مكبوتة أخمدتها أزمات الواقع، مطبّات الإنكسار أجبرت إرادتهم أن تكبو.

الشباب يمرون بمنعطف خطير سيؤثر على حياتهم المستقبلية في تكوين ذواتهم، وبناء كيان أعمالهم ومشاريعهم وخططهم في مكافحة الحياة، ومقاومة هذا الطريق الوعر الذي  يسيرون عليه غالبيتهم.  

بعد حملة التهجير الأخيرة التي أدت إلى سقوط مناطق واسعة في الأرياف المحررة، أصبحت المساحة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة صغيرة في مقابل عدد الأشخاص الذين يقطنون بها، مما أدى إلى ظهور صعوبات يعاني منها غالبية المتواجدين في تلك المناطق من فئة الشباب في تأمين فرص العمل، تساعدهم في مواجهة وضعهم الاجتماعي المتردي. 

كشف مسح أجراه "مركز صدى لأبحاث الرأي العام" حول أزمة عمل الشباب في محافظة إدلب أن نصفهم لا يملكون عملاً منظمًا، كما  أظهر المسح الذي أعده "المركز" وشمل 600 عينة مسحية من فئة الشباب “الذكور” الذين تتراوح أعمارهم بين 18–40 سنة، في مدينة إدلب وشطرٍ من ريفها، أن غالبيتهم يفتقدون للاستقرار والأمان، وكذلك عدم الانتماء الحقيقي للمنطقة، وذلك يصوّر كم من الشباب الذين ضاعت أحلام حياتهم، وتاهوا في أنفاق الحرب المظلمة، دون أي بصيص نور يقود بوصلة آمالهم إلى مستقبل مشرق جديد.

أهم المشاكل التي تواجه الشباب العربي في الوقت الراهن:

 الفراغ والبطالة، الخوف من المستقبل والحياة المقبلة والفقر، إحساس الشباب بعدم صلاحيتهم في المجتمع بسبب التفكك الأسري، وتأخّر الزواج، والحروب والمشاكل السياسية والفتن الدينية والمذهبية والطائفية، غزو الثقافات المختلفة وتسلل المدنية الغربية إلى ثقافتنا، وبالتالي تأثر الشباب بهذه الثقافات وإحساسهم بالانتماء إليها، بالإضافة إلى رفقاء السوء مع عدم إدراك قيمة الوقت، سوء التخطيط للحياة المستقبلية وعدم معرفة الشغف والهدف الذي يريده الشاب من هذه الحياة، دون أن ننسى غلاء المهور الذي أدى إلى عزوف الكثير من الشباب عن الزواج ولجوئهم إلى العلاقات المحرمة.

لا خطوات للأمام ولا دفعات للتجديد، ولا سبيل للتغيير .. فالواقع هو هو، جميع الخيارات أمامهم مقفلة، لا سبيل لكسرها إلا بصراع الصعوبات، وملاكمة الأزمات، وكسر جدار الأزمات.

بعض الحلول للحد من مشكلات الشباب:

• إعطاء الفرص للشباب لإثبات وجودهم في كافة الميادين العلمية والاجتماعية وكذلك السياسية.

• تخصيص العديد من المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بالشباب واحتياجاتهم.

• إنشاء النوادي الثقافية والتعليمية وكذلك الرياضية، لتوفير فرص عمل للشباب.

• نشر المحاضرات والدروس التعليمية والتوعوية المختصة بالاهتمام بهم.

• الاهتمام بالإعلام وقدرته على توجيه الشباب وتحسين نمط حياتهم ونظرتهم إلى الحياة.

• تخفيض المهور والحرص على توفير إمكانات الزواج لهم.

• نشر المحاضرات والدورات التدريبية التي تساعد الشباب على تحديد أهدافهم من هذه الحياة والمراتب التي يودون الوصول إليها.

• الاستماع إلى مشاكل الشباب وطموحاتهم وآمالهم.

• إصدار المجلات العلمية والثقافية الجذابة والموجهة للشباب.

• إقامة دورات توعية من قبل المؤسسات والجامعات التي تهدف إلى توعية الأهل بالكيفية الصحيحة للتعامل مع الشباب.

أبارك في الناس أهل الطموح      ومن يستلذ ركوب الخطر

وأعلن في الكون أن الطموح       لهيب الحياة وروح الظفر

لا بد من الحوار مع الشباب ومناقشتهم، والاستماع إلى آرائهم ونظرتهم إلى كيفية إيجاد الحلول المناسبة لهم وإسداء النصائح لا الأوامر، والإقناع لا الاستبداد بالرأي، وإحسان التوجيه بطرق مناسبة حتى يستطيع الشباب قبول الحلول، وتطبيقها دون تحقيرهم وعدم الثقة بمستوى قراراتهم.

الوسوم

الأمة الشباب الأمة العربية المشاكل الصعوبات الاهتمامات الاقتراحات الحلول
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.