المدونات

العرب والمسلمون وحضورهم في مؤتمر شانغهاي

أبو يعرب المرزوقي 2 سبتمبر 2025 2 دقائق قراءة 45 مشاهدة

يتساءل البعض، ولهم كل الحق في ذلك، لوجاهة السؤال حول موقع الدول الخليجية من الإعراب في شانغهاي، وأرى أن السبب هو الآتي: حضورهم لفهم مدى إمكانية مساهمة أعضاء المنظمة غير المسلمين في الضغط الفعلي لا الشعاراتي بخصوص إعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

يتساءل البعض، ولهم كل الحق في ذلك، لوجاهة السؤال حول موقع الدول الخليجية من الإعراب في شانغهاي، وأرى أن السبب هو الآتي: حضورهم لفهم مدى إمكانية مساهمة أعضاء المنظمة غير المسلمين في الضغط الفعلي لا الشعاراتي بخصوص إعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية. علماً بأن دول الخليج قامت باللازم في هذا الإطار مع فرنسا وحتى بريطانيا، ومنه باقي دول أوروبا الغربية ما عدا ألمانيا لتاريخها المتعلق بالحرب العالمية الثانية وتبعاته المضاعفة في علاقة باليهود أولاً وبالأمريكان ثانياً.

أما تركيا على وجه التحديد، فلها أسباب مضاعفة، أولها يتعلق بها نفسها لأنها جزء من القسمة المزمع بلوغها وبالتالي ذكرها. وثانيها عدم قبولها بالانضواء تحت إسرائيل على عكس إيران التي قبلت بهذا الدور على عكس الشعارات التي تسوقها خاصة للعرب، فقد قامت بما هو أكثر شراسة إذ كان حديثها مع روسيا خصوصاً ترهيباً في البداية (بالتعرض للقوقاز صراحة والدول المسلمة ذات الأصول التركية والمسلمين الروس، ومنه الدور في أذربيجان ضمنياً، فضلاً عن ذكر دور تركيا الممكن أن تقوم به إذا ساندت أوكرانيا دون حدود، مع الإشارة إلى ما أمكن لها فعله في سوريا بالكامل وليبيا عند اختيار عدم الذهاب للآخر). ثم ترغيباً (بالتذكير بدور تركيا، بالرغم مما سبق، في إيجاد حل معقول بين روسيا وأوكرانيا) لردعها بخصوص الانضمام لبرنامج ترامب-نتنياهو بعد تطميع الأول لبوتين ومساومته باقتسام أوروبا بما فيها تركيا وليس أوكرانيا فقط، شرط انخراطه الكامل في مخططات ترامب لتقسيم العالم بداية من الشرق الأوسط ثم لجم الصين.

فهل تقبل روسيا بالعرض الأمريكي بقبول دورها جندياً في مخططات الولايات المتحدة؟ هذا محتمل نظراً لكون روسيا لا يمكنها أن تكون أكثر من قوة من الدرجة الثانية حتى مع الصين، وهذا ما يقبله الروس بعقدة ترفع واستعلاء مع الصينيين ظهرت إلى درجة الانفجار في عهد ماو.

أما باكستان، فللأسف تم تحييدها بالهند، ويكفي الرؤية الأمريكية أن تتكفل الهند بهذا الأمر، وإن كانت وبالرغم من قوتها وتنافسها مع الصين لا تريد الدخول في مواجهة كاملة في هذا الإطار لأهمية المكون المسلم فيها، فضلاً عن بنغلادش التي خرجت من تصرفها، بالإضافة إلى الدول الإسلامية في جنوب شرقي آسيا وخاصة إندونيسيا. علماً أن جزءاً من المعسكر الغربي في المنطقة أصبح مع الحق الفلسطيني، وخاصة أستراليا واليابان.

الوسوم

تركيا العرب ماليزيا فلسطين الخليج
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.