المدونات

المعلومة بين المعرفة والمهارة

محمد منقور 18 أبريل 2019 2 دقائق قراءة 395 مشاهدة

يولد الإنسان لايعلم شيئا مما يدور حوله بسبب عزلته من أجل التكوين الجسدي في رحم الأم وبعدما يصبح مهيّئا للعيش في هذا الكون، في حينها تبدأ عملية التنفس ورحلة البحث عن المعلومة ليصل بها إلى المعرفة و المهارة.

المعلومة بين المعرفة والمهارة 
قال تعالى :"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون" الآية 87 من سورة النحل.

يولد الإنسان لايعلم شيئا مما يدور حوله بسبب عزلته من أجل التكوين الجسدي في رحم الأم وبعدما يصبح مهيّئا للعيش في هذا الكون، في حينها تبدأ عملية التنفس ورحلة البحث عن المعلومة ليصل بها إلى المعرفة و المهارة.

ماهي المعلومة؟

لغة:مشتقة من مادة عَلِمَ، أي أدرك طبيعة الأمور.
أما اصطلاحاً فإن المعلومات تعني "الحقائق التي تغيّر من الحالة المعرفية للإنسان."
وبما أن المعلومات متنوعة منها "النمائية، الإنجازية، التعليمية، الفكرية، البحثية، المثيرة، السياسية، الفلسفية..." فقد نوع الله لنا الوسائل المعينة على اكتسابها كالسمع والبصر والفؤاد (العقل) ليكون قادرا على الإستخلاف في الأرض على علم ووعي، فيسمع الأصوات ويحللها ويرى الأشياء ويتأملها وتخطر له الخواطر فيجسدها، ومنه فإن التحليل والتأمل والتجسيد محطات ومراتب يصل إليها الإنسان على الترتيب ومنا من يتوقف عند إحدى المحطات، فبعد طول تحليل ينتقل الإنسان إلى التأمل وبعد طول التأمل والتحليل يقفز إلى التجسيد وهذا أرقى ما يصل إليه الإنسان وقد لمح النبي صلى الله  عليه وسلم إلى هذا في قوله: "إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق(وفي رواية حسن الأخلاق)" أخرجه أحمد في المسند (8729) ابن سعد في الطبقات (1/193)، ومالك في "الموطأ" (2633، ط/ بشار).و ابن عبد البر في "الاستذكار" (8/ 280) و(صححه الألباني في السلسلة الصحيحة)

والخُلق الكريم هو ما حلله الإنسان وتأمل فيه و جسده في حياته ليرفع من درجته.
ولكن ما هي المعرفة والمهارة وما علاقة المعلومة بهما؟
أولا لابد من التعرف على معنى المعرفة والمهارة.
جاء معنى المعرفة في المعجم الفلسفي لإبراهيم مدكور على أنّها: "ثمرة التقابل والاتصال بين الذات المدركة وموضوع مدرك" يعني فهم المعلومة.
أما معنى المهارة في معجم المعاني فهي: "التمكن من إنجاز مهمة بكيفية محددة وبدقة متناهية، وسرعة في التنفيذ" يعني تطبيق المعلومة. وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وصل إلى أعلى المراتب في التعامل مع المعلومة ألا وهي المهارة فقد جاء صراحة في قول أمّنا عائشة رضي الله عنها حينما سئلت عن خُلٌق النّبي صلى الله عليه وسلم قالت :" كان خلقه القرآن، يغضب لغضبه ويرضى  لرضاه" أخرجه مسلم في صحيحه. 

فالنبي صلى الله عليه وسلم هو النموذج الأول و الأعلى الذي أخرج القرآن الكريم من دفّتي المصحف إلى دفّتي الحياة وانتقل من القراءة "اقرأ" إلى العمل بما علِم وفي الأخير نستخلص أن كل المعلومات التي نتعلمها خاصة بالقراءة إذا بقيت معرفة فهي معلومة ميتة و إذا تحولت إلى مهارة فهي معلومة حيّة.

الوسوم

القراءة
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.