الأزمات

"حل الدولتين" الكذبة الديبلوماسية

مراد كدير 22 مارس 2025 3 دقائق قراءة 31 مشاهدة

لا حل في فلسطين بدون مقاومة تستعيد أمانة الأرض المقدسة وتطهرها من التدنيس الصهيوني الذي يقوم على تطهير عرقي لغير الصهاينة المغتصبين وتهويد الأرض ومحو معالمها الحضارية والتاريخية الإسلامية والمسيحية المتراكمة عبر التاريخ والتي حافظت الدول الإسلامية المتعاقبة فيها على حرية المعتقد والتعبد. 

وأنا أقرأ مقال على صحيفة هٱرتس العبرية للكاتب الصهيوني "تشاك فرايليخ" يريد على عادة الصهاينة قلب القيم إلى أضدادها وتحميل المقاومة وأد فرصة تأسيس دولة مستقلة تمنحها له حكومة يمينية رسخت الإستيطان كعقيدة تطهير عرقي للتمكن الكامل من إحتلال الضفة، وحاصرت قطاع غزة وقتلت شعبه وتريد الٱن العودة لإحتلاله وتهجير شعبه، بينما أقرأ هذا المقال أردت أن أنقل لكم بعض الإقتباسات الدقيقة التي تسربت من عقل صهيوني قائم على إحتلال الأرض ونفسية ضعيفة منكسرة تسارع لطلب المعونة من دول أخرى للسيطرة الأمنية على قطاع غزة الذي فشل جيشه في تحقيقه هدفه الخرافي في تقويض المقاومة فيبحث عن دول عربية ودولية وسلطة فلسطينية إغتالتها هذه الحكومة الصهيونية بعدم إيفائها بعهودها الكاذبة لتحقبق هدف لم يستطع جيشه الورقي تحقيقه.

من بين الإقتباسات هذه الفقرة المهمة يقول:  "تحول حل الدولتين، بمرور السنوات، إلى ما يشبه الكذبة الدولية الدبلوماسية المتفق عليها. فبالنسبة إلى الزعماء الغربيين، والأميركيين بصورة خاصة، شكّل هذا الحل، كما كان دائماً، غطاء لمواصلة دعم إسرائيل، على الرغم من السياسات الاستيطانية، وعلى الرغم أيضاً من أن قلة من هؤلاء الزعماء كانت تؤمن بفرص تحقيق السلام. أما الدول العربية، فقد وجدت في هذا الحل وسيلة من أجل تحسين علاقاتها بإسرائيل بصورة مريحة، في ظل عدم تحقيق تقدُّم في المسار الفلسطيني."

هذه الكذبة التي لازالت دولنا تسوق لها كسقف سياسي مع علمها بأن هذه السرقة المقننة المتنازلة عن حق الفلسطينيين في إستراجاع أرضهم المنهوبة هي في حالة موت سريري، نفس الكاتب يقول: "لقد كان حل الدولتين على حافة الموت السريري، حتى قبل نشوب الحرب الراهنة. إذ خلقت سياسة الاستيطان، قصداً، حالة تجعل تحقيق هذا الحل مستحيلاً، بالمطلق تقريباً، وقوضت هذه السياسات ثقة الفلسطينيين بصدق النيات الإسرائيلية بشأن التوصل إلى سلام."

لا حل في فلسطين بدون مقاومة تستعيد أمانة الأرض المقدسة وتطهرها من التدنيس الصهيوني الذي يقوم على تطهير عرقي لغير الصهاينة المغتصبين وتهويد الأرض ومحو معالمها الحضارية والتاريخية الإسلامية والمسيحية المتراكمة عبر التاريخ والتي حافظت الدول الإسلامية المتعاقبة فيها على حرية المعتقد والتعبد. 

الخلاصة التي يحلم بها الكاتب والتي يجب على دعاة التسوية الخاضعة الخانعة رؤيتها بوضوح أن نتيجة الكذبة الديبلوماسية المتفق عليها لن تحقق أبدا ما تحققه الٱن المقاومة من بعثرة لأوراق الساعين لتصفية القضية وعدم الأخذ برأي الشعب الفلسطيني، هذه نظرة أكثر الصهاينة إعتدالا بين قوسين "يتعين على الفلسطينيين والمجتمع الدولي الإدراك أن الفلسطينيين لن يحصلوا على استقلال كامل، على الأقل على مدار سنوات طويلة، وأن الحل العملي يتمثل في الحكم الذاتي الطويل الأمد. هناك ثمن لمئة عام من رفض التوصل إلى تسويات أياً كانت"

لكن الجواب على هذا الهذيان أنه بعد 07 أكتوبر يجب على الصهاينة والغرب والعرب المتصهينة أن يعلموا أن تحرير فلسطين كل فلسطين بدأ، وأن ما كان وسيكون هو إستكمال مسار التحرير الذي لن تكون فيه الكلمة إلا للشعب الفلسطيني المقاوم وقيادته الشريفة!

الوسوم

الأمة الإسلامية فلسطين الكيان الصهيوني المقاومة طوفان الأقصى حل الدولتين
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.