المدونات

في قبضة الواقع

عزام الخالدي 4 يوليو 2021 3 دقائق قراءة 59 مشاهدة

الكثير من البشر في الحياة يعيشون على أمل أن يصبحوا ذات يومٍ ما يريدون، حقوقيين مثلاً، صحفيين، مشاهير، مُدرّسين، مؤثرين.. إلخ، وكل يسير نحو الهدف على قدر شغفه وإرادته بتحقيق ذلك الحلم، متفقون جميعًا في ذلك، لكن هناك في الشّق الآخر أُناس تقيدهم مجموعة من العوائق تمنعهم من الخطى نحو أحلامهم وربما من الحلم أصلاً.

الكثير من البشر في الحياة يعيشون على أمل أن يصبحوا ذات يومٍ ما يريدون، حقوقيين مثلاً، صحفيين، مشاهير، مُدرّسين، مؤثرين.. إلخ، وكل يسير نحو الهدف على قدر شغفه وإرادته بتحقيق ذلك الحلم، متفقون جميعًا في ذلك، لكن هناك في الشّق الآخر أُناس تقيدهم مجموعة من العوائق تمنعهم من الخطى نحو أحلامهم وربما من الحلم أصلاً. 

• العوائق: 

قد يكون العائق بسبب شعورك بأنك ستفشل، وقد يكون الواقع هو العائق، وربما الأسرة والمجتمع، وقد يكون العائق من ذاتك، وفي ذلك الحين لا تلومنَّ إلا نفسك إن فشلت. 

لكن غالباً ما يقف الشباب على عتبات أحلامهم، تقيّدهم الظروف، ويحسبهم الواقع، ويربطهم الخوف من النتائج، تبقى طموحاتهم حبيسة الخيال والتأمل، ثم تأتيهم هواجس الندم بعد فوات الأوان، وذهاب قطار الشباب. 

التسويف والتأجيل، دليل على قلة الثقة بالنفس وعدم تقدير الشخص لما يملك من مهارات وخبرات وذكاء للقيام للوصول للحلم أو لتحقيق النجاح، لذلك يجب على الإنسان معرفة نفسه وقدراته والوثوق بها وعدم التقليل من شأن نفسه. 

• الفشل: 

هناك من يفشلون في تحقيق أهدافهم، ذلك لأنهم يركزون على النتائج المرجوة دون التركيز على الخطوات التي يجب اتخاذها لتحقيق ذلك الهدف. 

لكن لا بد من أن نتقبل الفشل مهما كان حجمه، ولا بدّ من المضي قدماً مرةً أخرى، حيث يجب أن يكون الإنسان متفتحاً على كافّة الأمور والأخطاء التي قد تحصل في رحلة تحقيق الهدف، مع ضرورة التعلم من الأخطاء، والقدرة على التصرّف في حال حدوثها بطريقة تخدم الهدف الأساسي. 

• تحفيز: 

لا شيء مستحيل، وليس هناك شيء -ممكن تحقيقه- ولا يتحقق، تيقن من ذلك، وكن على ثقة بأن "من يريد يستطيع". 

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ - المتنبي 
• نصيحة: 

حدد أهدافك وقم بتقسيمها إلى أهداف صغيرة وقريبة، وتتبع تقدمها يوميّاً، وحاول أن تفكر وأن تتبادل الأفكار بقراءة كل ما يخص هدفك وحلمك، وأن تحاول أن تحقق أي شيء صغير ينصب في ميزان هدفك، ويكون كدفعة لك للأمام. 

لكي تتمكن من تحقيق الهدف والوصول إلى الطموح لا بد من الثقة بربك وبالذات، والمحافظة على الطموح رغم كل العوائق والأسلاك الشائكة، وكذلك ذكر نفسك بحلمك وهدفك واجعله دائماً أمام ناظريك. 

ولتجعل حافزك نحو الطموح لا ينقطع، ولا بد من أن تتعلم من أخطائك، لا تجعل الإحباط والإكتئاب يدخلان حياتك، فإن فشلت مرة فهذا لا يعني بأنك ستفشل دائماً، استعن بعائلتك وأصدقائك الذين يحفزونك ويزيدون من قوتك وعزمك، لا تجعل الغاية تبرر الوسيلة فتستخدم أسوأ السبل لكي تحقق هدفك، لأن هذا أفشل طريق وأقصره، ثابر واجتهد في تحقيق حلمك وحتماً ستصل.

الوسوم

الطموح الواقع الأهداف العوائق الحافز
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.