المدونات

كنتم خير أمة أُخرِجَت للناس

عزام الخالدي 7 يوليو 2020 2 دقائق قراءة 68 مشاهدة

لَخيرُ الأمم التي سادت وشادت وبَنت هيَ أمّةُ الإسلام، فقامت مقامًا لم يَقُمه غيرها لعقودٍ طويلات، وخرّجت لنا هذه العقيدةُ الربانية أعلامًا سطّروا المجد، وازدانت صفحةُ التاريخ بِأعاجِيبِ سيَرهم.

لَخيرُ الأمم التي سادت وشادت وبَنت هيَ أمّةُ الإسلام، فقامت مقامًا لم يَقُمه غيرها لعقودٍ طويلات، وخرّجت لنا هذه العقيدةُ الربانية أعلامًا سطّروا المجد، وازدانت صفحةُ التاريخ بِأعاجِيبِ سيَرهم.. فأينَما وليّت وجهك تجِدُ لهم على الأرضِ أثراً ومَعْلمًا، مهما حاول شانؤهم طمسَهُ قامتْ لهُم رفات الأمجادِ تُحارِبُهم 

"أنثروا القمحَ على رؤوسِ الجبال لكي لا يُقال: جاعَ طيرٌ في بلاد المسلمين" هذا الذي تعرِفُ ديار الإسلام حكمتُه، هذا الذي يعرفُ السيفُ ضربته، فأنى لكَ أن تجهله؟! هذا الذي يعرفُ الحِبرُ منزِله، وتحفظُ المحاريبَ دمعتُه.. ألا زِلتَ تَجهلُه؟!

أُمويُّ الأصالة، وخليفة شام الشهامة

إنه عمر بن عبد العزيز الخليفة العادِل والأمير الصّالح، من عَلِم أن الخليفَة أجير عند الأمة لا جابياً للمالِ نهّاباً! من قال في موقِف له على رؤوس الأشهاد: أيها الناس، إني قد ابتُليت بهذا الأمر عن غير رأي كان مني فيه، ولا طلبة له، ولا مشورة من المسلمين، وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي، فاختاروا لأنفسكم.

أَنتَ المبَارَكُ والمهـديُّ سـيرتُه.. تعصي الهَوى وتَقُومُ الليلَ بالسّوَرِ   

  أصْبَحتَ لِلْمنبرِ المَعْمُورِمَجلِسُهُ… زيناً وزينَ قِبَابِ المُلـكِ والحُجَرٍ

ماتَ النبيل، ومرّت عقود تلوَ عقود، وها هي معاول الحِقد استطالت قبره، ليس لأنه عمر فحسب سليلُ بني أميةَ من يجري في عروقِه الدّمُ العمريّ، بل لأنه من أمة أسقطت وثنيّتهُم، وأهانت جبروت طُغاتِهم وأعادت عبيدَهم أحراراً، ونزعتْ عنهُم جُبّة المُلِك وأخرجتهُم من دائرة الملك أذلةً وهم صاغِرون. التاريخ يعيد نفسهُ، فوقفة الإنتقام الطائفية على قبرِ -عُمَر- وقِفت من قبل عند صلاح الدِّين!!

فالمكائدُ تحاكُ بالأمةِ من كلِّ جانب، وسهامُ الكُره من كلِّ حدب وصوب، فشغلهم الشّاغل أن يطمِسوا ماضينا المشرِّف، ويشوِّهوا صورة رموزنا وأعلامُنا، لأنهم يعرفون إن لاحَ قبس النهضة، واشرقت شمسُ التغيير، وأضاء شعاع الفِكر وضياء المعرفة عند جيلنا الصاعد، سيعرفون حينها أننا سنعيدها سيرتها الأولى، يوم أن ملكنا المعمورة بحول الله وقوّته.

وعلى الجيل الذي يصَّعَّد بنا نحو الرُّقي أن يعلم، إن أصابت الأمة كبوة أو ضعف في حُقبة، فلن تخمد جذوة الحضارة التي صنعها الكرام السابقون، وإن أمة ملكت مشارق الدُّنيا ومغاربها لهي نفسها من ولِدْنا من رحِمِها.

وفي عالمنا الإسلامي لدينا وقفات إسلامية قوامها تاريخ أمة عمرها أكثر من 1400 عام فإذا لم نعتزَّ بها، ونزرع بذوراً أتت من تلك السنابل، لن نجني ثمارًا بها نسودُ الأمم.

الوسوم

التغيير المعرفة الحضارة النهضة الأمة الإسلامية التاريخ القدوة الإنسان السيادة
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.