أخبار المشاريع

معلمون ملهمون: هل يمكن تجديد الخطاب التربوي؟

أنفال قميري 31 أغسطس 2020 3 دقائق قراءة 308 مشاهدة

إنّ التعليم بوصفِه عمليّة مُنَظَّمَة لإكساب الأفراد الأُسس التي تُبنى عليها المعرفة حظِي باهتمام واسع لدى مُختلف المجتمعات، ولعلّ المعلِّم كَلَبِنَة أساسيّة في عمليّة التعلّم كان محلّ تكوين ومصدرًا لتغييرات جذريّة في هذا القطاع الحسّاس الذي يتّجه حاليا نحو ما يسمّى تجديد الخطاب التربويّ، ولنا وقفة في هذا التقرير مع (معلّمُون ملهمون) لنسلّط الضوء على أحد المشاريع الرائدة المهتمّة بتطوير عمليّة التعلّم، والمنتقاة من منصة عمران للمشاريع دفعة 2019م.

  إنّ التعليم بوصفِه عمليّة مُنَظَّمَة لإكساب الأفراد الأُسس التي تُبنى عليها المعرفة حظِي باهتمام واسع لدى مُختلف المجتمعات، ولعلّ المعلِّم كَلَبِنَة أساسيّة في عمليّة التعلّم كان محلّ تكوين ومصدرًا لتغييرات جذريّة في هذا القطاع الحسّاس الذي يتّجه حاليا نحو ما يسمّى تجديد الخطاب التربويّ، ولنا وقفة في هذا التقرير مع (معلّمُون ملهمون) لنسلّط الضوء على أحد المشاريع الرائدة المهتمّة بتطوير عمليّة التعلّم، والمنتقاة من منصة عمران للمشاريع دفعة 2019م.

الفكرةُ: من مُلتقى دولي إلى شاشة التلفاز!

عمر برمان دكتور جزائري في اللغة العربية وآدابها وعضو مخبر بحث تكوين مخبريّة بالمدرسة العليا للأساتذة يحدّثنا عن بداية مشروعه فيقول: "الفكرة مُستوحاة من مُجريات ملتقى دولي عقده المخبر الذي أعمل به - حيث كنت مشرفا على العلاقات العامة– رفقة شركاء اِقتصاديين وَاجْتِمَاعِيِّينَ فلاحظتُ فرقًا جليًّا بين ما يُطرَح من أبحاث وبين ما تقُوم به بعض المؤسسات الاقتصاديةوَالِاجْتِمَاعِيَّة المستثمِرة في التعليم وهو ما تجلّى بوضوح في المداخلات والعروض".

هذا وقد كما عبّر محدِّثنا عن إعجابه وكلّ من حضر المُلتقى بالروبوتات والحواسيب اللوحيّة ومختلف الألعاب التعليميّة والمشاريع الميدانيّة مُجمِعين أن هذا هو ما ينقُص عمليّة التعليم والتربية.

من هنا نشأت فكرة مشروع معلِّمون ملهِمون.. 

لعقد شراكةٍ بين القِطاعات الاقتصاديّة، اَلِاجْتِمَاعِيَّة والعِلميّة لِلِاسْتِثْمَارِ في حقل التعليم وتطويره عن طريق نشر وتعميم التجارب الرائدة في برنامج تلفزيونيّ يرافِقها من البذر إلى الاثمار ليتأسّس طرح جديد من طروحات المعرفة. وبالتالي فإنّه يستهدفُ المعلِّمين كقيادات متخصّصة .

هذا البرنامج التلفزيوني: إعلاميّ وتعليميّ على شكل حلقات يتقصّى في البداية تجارب ميدانيّة تعليميّة اِستطاعت تغيير واقِع تربويّ معيّن وذلك اِستنادًا على بحث إجرائيّ قام به المعلّمون وقيادة المدرسة، هذا ويضيف الدكتور عمر برمان: "نتحرّى اِستقبال أفضل الممارَسات بناء على مِنوال بإشراف مؤسسة بحثيّة علميّة وَفْق اتفاق متعدّد الأطراف."

مرحلتيْن وطمُوح واعد ...

هذا المشروع الطموح متوقَّع أن يتمّ وَفْق مرحلتيْن:

  • المرحلة الأولى: قدِّرت تقريبيا في سنة واحدة، سيكون تَفَاعُلِيًّا تَنَافُسِيًّا من خلال مِنوال عِلمي يحدّد أفضل الممارَسات وسيتمّ تغطيتُها والوقوف على مراحلها، فلسفتها وأثرها.
  • المرحلة الثانية: هُنا سيتمّ تقليص المُمارسات وَانْتِقَاء الأفضل لتحويلها إلى مِنوال واحد ويكون التنافُس على جمع تلم الممارَسات في مدرسةٍ واحدة.

نطمح لبناء مادة تدريبيّة قائمة على مبدأ التدريب بالمنهج من خلال التجارب التي تمّ تغطيتُها وفهم المساقات التعليميّة المُختلفة في وطننا العربيّ،. 

كما أبدى صاحب المشروع رغبتهم في أن يكون علامة جودة للمدارس ووِسام اِستحقاق للمدرّسين فضلًا عن بناء خزَّان خِبرة وبُعد هويّاتي وواقعي يُسهم في إثراء المُحتوى المعرفيّ اللازم لكلّ نهضة حضاريّة، خاتمًا تصريحهُ بطموح أكبر نرنُو لأن يكون هذا البرنامَج أوّل حاضنة لاقتصاد المعرفة في التربية والتعليم بناء على الشركات التي نتوقّعُ حدوثها في بوتقتِه.

عُمران: فلسفة وأفُق واحد

كانت لهذا المشروع فُرصة الانتقاء والانطلاق من منصّة عمران للمشاريع، ويُعرب الدكتور عمر برمان عن هذا الاختيار فيقول: وجدت في عُمران المشاريع، تماهِيًا في الحدُود مع مشروعي حيث يستهدفُ بناء المعلّم بوصفه كفاءةً مفتاحيّة تغييريّة وهو جزء لا يتجزّأ من فلسفة عُمران، ولقد أضفى البُعد التراثي والعُمق التاريخيّ علامةً فارقة في مُنطلقات عمران جعله يرنُو لدور حضاريّ: عملًا ومسؤُولية، وهذا يحتاجُ - لا مِريةً - إلى معلّم يضيء ولا يحترق بهدف اِستدامة الأثر بابه الأمر هو التعليم، يختم الدكتور عمر برمان قوله: وهذا ما لمستُه في فلسفة عُمران الهادفة.

بقي أن نذكِّر كما جاء على لسان صاحب المشروع أنّ معلِّمون ملهِمون ليس برنامجًا تلفزيونيا وحسب، بل حاضنة متكامِلة لاقتصاد المعرفة، فبإمكانك المساهمة إذا كانت لديك مؤسسة علميّة تعليميّة، وَالِاسْتِثْمَار بمُنتجاتك إذا كنت تهتمّ بالتجهيزات، أو كنت تملك مؤسسة تدريبيّة متخصّصة لتسوّق دورات تساعِد المعلّمين والأهالي لتستعرض الحلول التدريبيّة والتعليميّة، فهذا المشروع كعلامةٍ جودة للمُمارَسات التعليميّة سيُعطي الجودة لعلاماتك.

 

الوسوم

التعليم التدريب عمران الاستثمار منصة المشاريع التاريخ التنافسية المعلم التراث الجودة معلمون ملهمون الاستدامة
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.