تقارير ودراسات

كيف يمكن للدول استثمار أفكار الشباب

عائدة خليفي 14 أبريل 2019 3 دقائق قراءة 153 مشاهدة

حين تكون شابا في القرن الواحد والعشرين فهذا يعني أنك تستطيع إدراك ما يدور في العالم بضغطة زر واحدة، تستطيع أن تجمع المعلومات بشكل لامتناهي وأكثر دقة، بل ويتعدى الأمر من كونك متلق إلى كونك مؤثر في حلقة الوصل العالمية الذي أنت فرد مهم فيها، ففي ظل التطور التكنولوجي وما يشهده العالم من عولمة بات العالم كله كالقرية الواحدة، أو قل صفحة واحدة مليئة بالأرقام والمعلومات والأحداث، صفحة واحدة تحمل كل ما يتعلق بالعالم من شتى النواحي.

حين تكون شابا في القرن الواحد والعشرين فهذا يعني أنك تستطيع إدراك ما يدور في العالم بضغطة زر واحدة، تستطيع أن تجمع المعلومات بشكل لامتناهي وأكثر دقة، بل ويتعدى الأمر من كونك متلق إلى كونك مؤثر في حلقة الوصل العالمية الذي أنت فرد مهم فيها، ففي ظل التطور التكنولوجي وما يشهده العالم من عولمة بات العالم كله كالقرية الواحدة، أو قل صفحة واحدة مليئة بالأرقام والمعلومات والأحداث، صفحة واحدة تحمل كل ما يتعلق بالعالم من شتى النواحي.

أما إذا بحثنا عن دور الشباب في هاته الصفحة سنجده أحد أهم صانعيها والمؤثرين فيها، كل ذلك من خلال ما يقدمه الشباب من أفكار إبداعية واكتشافات عبقرية يساهم بعضها في إحداث ثورات على مستويات عالية، فالثورة التكنولوجية مثلا تتسم بشبابية قادتها ومحركيها، ناهيك عن مختلف الصروح الإعلامية بداية بالتقليدية منها كالصحافة والتلفاز والحديثة منها كوسائل التواصل والمدونات ومختلف القنوات والصفحات.
هذا إضافة لتأثير القوة الشابة في ميدان الاقتصاد والأيدي العاملة والانتاجية العامة للدول. 

هذا الأمر يجعلنا نقف أمام تساؤل 
في ظل كل هاته التأثيرات القوية للشباب في مختلف المجالات هل نجد لهم أيضا أصداء إذ ما تعلق الأمر بالقرارات الحساسة للدول، هل يؤثر الشباب على مختلف حيثيات تسيير الدول؟

الشباب

«يقول الشاعر الألماني جوته: إن مستقبل الأمم مرهون بطاقات عناصرها الفتية» 
الفرق بين فئة الشباب والفئات الأخرى أنها تملك مفتاحين مهمين نحو التقدم والنجاح ألا وهما الإبداع والإقدام، الأمرين اللذان لن تخلو منهما أي معادلة نجاح.
الإقدام قد تكون الصفة اللصيقة والتي تستخدم غالبا لتقويض صلاحيات الشباب فيما يتعلق بمختلف القرارات العامة، خاصة في الدول المتخلفة ممن تعمد إلى تجهيل وتسقيف طموح وحلم الشباب، فيصبح أكبر همه ايجاد وظيفة لائقة أو سكن مريح، وفي بعض الأحيان مجرد أكل وشرب.
ففي الوقت التي تستثمر فيه الدول طاقات الشباب وتسعى لإفراغها في مجالات تنموية مختلفة، بل والأخذ بهم نحو هاوية الفشل. 

نجد في الدول المختلفة نماذج عدة عن حسن الاستثمار في أفكار الشباب واعطائهم فرص قوية للنجاح..
في أمريكا مثلا فوفقًا لمؤشر Scotiabank للشباب في المجتمع الدولي ، يعد محو الأمية المالية قضية ملحة للشباب.
بحيث تسعى الدولة بالشراكة مع مختلف البنوك على إتاحة محو الأمية المالية ودورات المهارات الحياتية لأكثر من 50000 طالب في 17 دولة كاريبية ووسط وجنوبية. من خلال البرنامج ، يتلقى الطلاب نصائح عملية حول وضع الميزانية والتخطيط وتعلم كيفية إدارة الشؤون المالية بطريقة لا تفيدهم فقط ، ولكن أيضًا عائلاتهم ومجتمعهم.

معسكرات الابتكار 

في المقابل هناك ما يسمى بمعسكرات الابتكار كجزء من البرنامج الذي تم إعداده بحيث شارك 1884 تلميذاً من المراهقين في "معسكرات الابتكار" ، حيث كانوا يقومون بوضع حلول مبتكرة لمعالجة تحديات الأعمال التي يواجهها العالم.

الفكرة الفائزة

جاءت الفكرة الفائزة من هذه المنافسة الإقليمية من السلفادور. اقترح فريق الفتيات من طلاب المحاسبة من معهد ناسيونال دي سرقسطة - صوفيا وليسيث وكاتيا وأليخاندرا وغلاديس - فكرة عن عمل قائم على تطبيق يستخدم في الشبكات الاجتماعية عبر الإنترنت لتعليم أهمية التعليم المالي والمدخرات الجيدة عادات للشباب.

ليس هذا فقط بحيث أنه بدعم من JA و cotiabank ، سافر الفريق الفائز إلى المكسيك لتقديم أفكارهم في منتدى المكسيك الدولي لرجال الأعمال.

إن الاستثمار في أفكار الشباب يعد نافذة العالم الكبرى نحو التطوير والتحديث والابتكار، ذلك أن الشباب معروف بروح المغامرة والتجديد والتغيير المستمر الأمر الذي يساعد بشكل كبير في خلق فضاءات إبداعية منقطعة النظير.

الوسوم

القدرات
مشاركة f X

مقالات ذات صلة

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي المدونات

20 سبتمبر 2026

عطاء نصف قرن.. ملتقى افتراضي عن أثر الدكتور السويدان في العالم الإسلامي

ويأتي هذا الملتقى ضمن سياق طبيعي لإعطاء التراث السويداني حقه من الدراسة والتأمل والتفحّص بعين خبراء وأكفّاء الأمة، وبالأخص رفاق السويدان وتلامذته ومحبيه، كما يُسهم في تثمينٍ مسار اتسم بالعمل المستمر، والالتزام بقضايا الأمة، والحرص على ربط المعرفة بالسلوك، والفكر بالواقع، والمبادئ بالمواقف، في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى ذلك! 

اقرأ المزيد
ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار المدونات

28 فبراير 2026

ما منهجيّة تفعيل القرآن في واقعنا؟ مع المفكر نايف بن نهار

هو مشروع يهدف إلى تحويل الإيمان بالقرآن من مجرّد قناعة نظرية إلى واقع عملي يقود كافة مجالات الحياة، وتبعًا لذلك المشروع هناك منهجيّة فريدة ذكرها المفكّر القطري نايف بن نهار في آخر (بودكاست) له مع فداء الدين يحيى حول: كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟ وكيف يمكننا تثوير معاني القرآن وتفعيله في واقعنا؟

اقرأ المزيد

ابدأ رحلتك مع عمران نحو المعرفة والأثر

اكتشف برامج عمران، مقالاته، وفعالياته المصممة لمساعدتك على تحويل المعرفة إلى عمل.