ليست المقاومة الفلسطينية وحدها هي المقصودة بخطة الشر المطلق التي تقيأها محور (ترامب ــ نتنياهو ـ وآخرين)، بل الشرق العربي والعالم الإسلامي برمته، ومعهم كل أحرار العالم. وهؤلاء جميعاً معنيون بالرد على هذا الشر المطلق وإعداد العدة لمنازلته ودحره.

أما المقاومة فهي في خضم المعركة، وتعرف ماذا تريد وماذا تفعل. ومن حقها أن تعترض على تلك الخطة بدءاً من رفضها رفضاً تاماً، مروراً بالتحفظ على بعض بنودها والمطالبة بتعديل بعضها الآخر، وصولاً إلى تقديم مبادرة أخرى من طرفها . ولا أحد يستطيع مهما حسنت نواياه أن يزايد على موقف المقاومة أو يدعي أنه أفهم منها أو أعرف بما يجب قوله أو فعله . فقط هنا بعض الأفكار، أو الخواطر بشأن خطة الشر والعالم ــ ومقدمته أسطول الصمود يتعرض للعدوان في عرض البحر ــ والجميع في مهب المعركة الكبرى في مواجهة الشر الصهيو ـ أمريكي المطلق.

من حق المقاومة أن تتمسك بتأخير الإفراج عن أسرى العدو الصهيوني لديها إلى ما بعد وقف الحرب أولاً، وبدء انسحاب قوات الاحتلال إلى خطوط الانسحابات التي توقفت بسبب غدر نتنياهو وخرقه للاتفاق السابق. 

ومن حق المقاومة أن تتمسك بمطلب الإفراج أولاً عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال من أصحاب المحكوميات العالية. كبادرة حسن نية من جانب ترامب والكيان على جديتهم في وقف الحرب والرغبة في السلام. وأن تتمسك بوجوب إدخال المساعدات أولاً ولمدة خمسة عشر يوماً متواصلة بمعدل ألف شاحنة يومياً لإنقاذ حياة البشر الأهم من كل شيء في اللحظة الراهنة.

أن تطلب المقاومة وتتمسك بوجوب إدخال قوى دولية ضامنة لتنفيذ الخطة بعد التعديل: مثل: الصين وروسيا، وكولمبيا، وجنوب أفريقيا.

سلاح المقاومة هو سلاح الشعب الفلسطيني. ومن حق المقاومة وواجبها أن ترفض فكرة نزع سلاح رفضاً باتاً وقطعياً، إلى حين إتمام انسحاب قوات الاحتلال تماماً من القطاع، ويمكن أن تتعهد للوسطاء بتسليمه في حالة واحدة فقط هي: تكوين قوة ردع فلسطينية نظامية تكون "نواة جيش فلسطيني وطني" لحماية البلاد والدفاع عنها. ونموذج لبنان ومحاولات نزع سلاح مقاومته، ونموذج إيران ومحاولة نزع سلاحها أيضاً بالاتفاق النووي وتطبيق العقوبات مجدداً، ونموذج اليمن وعجزهم عن فعل شيء مع سلاح الحوثيين، وتجارب كثيرة في مسألة نزع السلاح؛ كلها يتعين النظر إليها واستخلاص العبر منه قبل أي خطوة بشأن سلاح المقاومة.

رفض ما يسمونه "مجلس السلام" للإشراف على إدارة القطاع ... واعتبار أن كل لفظ "مؤقت" أو "مؤقتة" ليس إلا غطاء لكسب الوقت وتمرير خطط تفجير الصراع الميلشياوي والتهجير وتجريد الفلسطينيين من أوراق القوة التي يملكونها مهما كانت محدودة. الفلسطيني الجيد عندهم هو "الفلسطيني الميت" نفس منطق الاستعمار البريطاني لم يتغير شيء منذ مئات السنين، وكل تصريحات أخرى يقولها محور الشر الصهيوــ أمريكي كذب في كذب لا ينطلي على أحد. 

 أن تواصل المقاومة الدعوة للتعبئة والحشد لجميع أحرار العالم، والترحيب بتضامنهم، والإشادة به، وإرسال رسائل امتنان لأسطول الصمود، ولرئيس كولمبيا ورئيس البرازيل، ومسؤولي حكومة جنوب أفريقيا وكل قيادات الحرية في العالم لوقوفهم مع حق الشعب الفلسطيني ورفض غطرسة القوة الأمريكية والصهيونية.

الدعوة لأن يفتح باب التطوع في مختلف بلدان العالم استجابة لنداء الرئيس الكولمبي للمشاركة في جيش الحرية العالمي لتحرير فلسطين، وأن يكون ذلك على مسؤولية المتطوعين ودون أدنى مسؤولية على حكومات بلدانهم.

حث حكومات الدول العربية والإسلامية، وغيرها من حكومات دول العالم على قطع علاقتها الدبلوماسية والتجارية مع دولة الكيان الإرهابي الصهيوني، لانتهاكه القوانين الدولية وارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إضافة إلى جريمة الإبادة الجماعية. والمطالبة بإلقاء القبض على المطلوبين للجنائية الدولية من مسؤولي الكيان. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.