نحاول في «عمران» من خلال هذا المؤشر أن نُسلط الضوء على «المؤسسات»، حيث نسعى إلى قراءة واقعها في العالم الإسلامي برصد الأرقام والإحصائيات على مستوى الدول والتي شهدت تفاوتًا في تنافسية مؤسساتها، وتسجيل الفوارق الأساسية مع البلدان المتقدّمة الإسلاميّة أو الغربية بتحليل تجاربها واستنباط الرؤى التي تُعين الأفراد والمؤسسات على تطوير هذا المجال، وكذا الحث على تأسيس المشاريع المتعلقة بها وإنجاحها أو تبني الاستراتيجيات اللازمة لتجويد الأداء.

تنافسيّة الدول في المؤسسات.. 26 ارتباطًا أساسيًا يجعلك حتمًا معنيًا بها!   

حسب تقرير التنافسية 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإنّ نتائج مؤشر «المؤسسات» تُمثل عبئًا على درجة التنافسيّة الإجماليّة لاقتصاديّات 117 دولة من 140، وهو ثاني أقل مستوى بعد «القدرة على الابتكار»، لِذا تعتبر المؤسسات الضعيفة من معيقات القدرة التنافسية والتنمية في العديد من البلدان عالميا ناهيك عن البلدان الإسلامية.

لكن.. لماذا «المؤسسات»؟ وهل يضيق مجالها على التعريف النظريّ فحسب! أم تمتد لتشمل عدّة محاور ترتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الأمّة الإسلاميّة وسياسات الحكومات وبك أنت أكنت متخصصا أو دون ذلك؟

يُجيبنا آدم سميث في كتابه ثروة الأمم الصادر سّنة 1776م:

"نادرًا ما تزدهر التجارة والمصنوعات في أي دولة لا تتمتع بإقامة «العدل» بشكل منتظم، والتي لا يشعر فيها الناس بأنهم «آمنون» في حيازة ممتلكاتهم، والتي لا يدعمها إيمان «العقود»، والتي لا يُفترض فيها استخدام «سلطة الدولة» بانتظام في فرض سداد الديون من جميع القادرين على الدفع. باختصار، لا يمكن أن تزدهر التجارة والمصنوعات في أي دولة لا توجد فيها درجة معينة من «الثقة في العدالة الحكومية»."

إذن، العدل، الأمن، العقود، سلطة الدولة، الثقة في العدالة، ترتبط كلها بمؤشر المؤسسات، فإن كانت هذه الأخيرة مهما كان نوعها تهدف إلى تعظيم قيمتها لفائدة ملاكها (المساهمين) أو لجميع الأطراف المحيطة بها، وذلك بتطوير مخططها التنافسي الذي يحدد موقعها في مؤشر التنافسية العالمية؛ لا بد أن تخضع لتأثيرات 26 معيارًا يؤثر بشكلٍ مُباشر على أدائها، فلا يُمكن أن تنأى بنفسها ولا أن تُحقق تقدمًا ما لم تشهد تلك المعايير استقرارًا وتقدمًا كذلك، ونحاول أن نُجمل جميع المعايير في تسعة محاورٍ حددها تقرير التنافسية لسّنة 2019م وهيّ:  

1- «الأمن» ويشمل كلًا من الجريمة المنظمة ومعدل القتل وحوادث الإرهاب وموثوقية خدمات الشرطة.

2- «رأس المال الاجتماعي» أي الموارد والطاقات الكامنة في الشبكات الاجتماعية المختلفة، والتي تؤدي إلى تحقيق منافع جماعية بأثر من القِيَم التي تتحكّم في البنى الاجتماعية، وهذا بحسب تعريف بيار بورديو.

3- «الشيكات والأرصدة» ويتضمن معيار شفافية الموازنة واستقلال القضاء إضافةً إلى كفاءة الإطار القانوني في لوائح التحدي، وحرية الصحافة.

4 - «أداء القطاع العام» من خلال عبء اللوائح الحكومية وكفاءة الإطار القانوني في تسوية النزاعات والمشاركة الإلكترونية.

5- «الشفافية» وتتناول حالات الفساد.

6 - «حقوق الملكية» وتتضمن حقوق الملكية وحماية الملكية الفكرية ناهيك عن جودة إدارة الأراضي.

7- «حوكمة الشركات» من خلال قوة التدقيق والمعايير المحاسبية وتنظيم تضارب المصالح وحوكمة المساهمين.

8- «التوجه المستقبلي للحكومة» وذلك بـتحليل القدرة على التكيف الحكومي، وبتحليل معيار الحكومة ضمان الاستقرار السياسي ومعيار استجابة الحكومة للتغيير، إضافةً إلى معيار القابلية للتكيف مع النظام القانوني للأعمال الرقمية، وأخيرًا معيار رؤية الحكومة طويلة المدى.

9- «الالتزام بالتنمية المستدامة» ويتضمن تنظيم كفاءة الطاقة وتنظيم الطاقة المتجددة ومعيار المعاهدات البيئية المتعلقة بالقوة. 

ما هي الأهداف التي نرجو تحقيقها؟ 

  • تحليل واقع المؤسسات وتشخيص أزماتها وإنارة سبل الرقيّ بها في مختلف دول العالم الإسلامي، من أجل توجيه صُناع القرار وأصحاب المشاريع والرأي العام إلى الأدوار المنوطة بهم.
  • رصد القدرة التنافسيّة للأمّة في مجال المؤسسات ومقارنتها بالدول الكبرى، من خلال رصد الاحصائيات وتحليل الأرقام، ما يُساهم في رفع الواقع وتحديد القضايا الرئيسة التي ينبغي التركيز عليها.
  • اقتراح الرؤى والمشاريع التي تُمكّن الأمّة من إحرازٍ ترتيب متقدّم برتبتين على الأقل في مؤشر المؤسسات، ودفع الأفراد والمؤسسات ومراكز الأبحاث للاهتمام بتلك الرؤى وتطويرها وتأسيس المشاريع وبناء الفُرص.
  • دراسة بعض تجارب الأمم الرائدة في النهوض بواقع المؤسسات في أوطانها، سواءً الغربيّة أو الإسلاميّة، واستخلاص النتائج وطرائق التغيير ومقومات نجاحها.

 

تعرف أكثر على خدمة مؤشر عمران

 

كيف نحقق ذلك؟ 

إشراك تيار واسع من المفكرين والباحثين والمدونين للمساهمة في إثراء الطرح وبلورة التوصيات والمخرجات.

تجميع محتوى منهجي وعلمي من مقالات ومدونات وأبحاث ودراسات جادّة تُساهم في بناء أرضية قوية للنهوض بواقع المؤسسات

توحيد جهود العاملين في مشروع نهضة الأمة الإسلامية أفرادًا ومؤسسات للتركيز على مقاومة الأسباب والعوامل التي تمنع من التقدم والنهوض بواقع المؤسسات.

الإشكالية الرئيسية.. «هل ما زالت المؤسسات مهمة لتطوير اقتصاديات الدول؟ وكيف ننهضّ بها؟»

تعرّف المؤسسات في الأدبيات الاقتصادية على أنّها القوانين التي تحكم اللعبة في المجتمع أي أنها مجمل القيود التي يتعارف عليها المجتمع لتحكم العلاقات التبادلية بين البشر؛ لذا تعدّ المؤسسات محورًا أساسيًا للنهوض باقتصاديات الدّول -ولذلك تمّ استخدامها كمعيار يحدّد التّنافسيّة العالميّة ويُصنّف الدّول حسب توفّر المعايير الخاصة بقياس أداء المؤسسات-؛ فما واقع المؤسسات في عالمنا الإسلاميّ؟ وما هي الأسباب والعوامل التي تمنع أغلب الدول الإسلامية من تحقيق درجاتٍ عالية في مؤشر المؤسسات؟ ما هي الاستراتيجيات والرؤى والمشاريع التي تُقاوم تلك الموانع؟ وكيف تمكنت مؤسسات بعض الدُول الإسلامية من تحقيق الميزة التنافسيّة؟

الإجابة عن الإشكالية

الإجابة على الإشكالية حسب المحاور المطروحة، ووفق اختيار شخصي من الكاتب أو المدون، بالإضافة إلى ضرورة تحديد المجال والتصنيفات الخاصة بالمقال أو المدونة أو التقرير أو أي منتج قابل للنشر على الموقع الرسمي لمشروع عمران.

فضاءات الكتابة

نشجع في عمران جميع المشاركات على أنواعها:

  • المقالات والمدونات.
  • التقارير والدراسات والأبحاث.
  • المحتوى المرئي: فيديو جرافيك، صور، إنفوجرافيك.
  • المشاركة الصوتية.
  • ملخصات الكتب والأبحاث.
  • مجموعة من التغريدات.
  • فيديو لايف على شبكات التواصل الاجتماعي، محاضرات ومداخلات.
  • الحوارات والاستبيانات.

يمكن الترخيص لـ:

  • مقالات أو أي منتجات مكتوبة منشورة سابقًا.
  •  منتجات مرئية أو مسموعة منشورة سابقًا.

بيانات الاتصال:

يرجى ارسال أي ملف مكتوب أو سمعي مرئي إلى البريد الالكتروني التالي:blog@omran.org

كما نسعد باستقبال استفساراتكم والرد عليها.