جدد نيتك بأنك في رباط إلى يوم القيام وأنك حلقة من سلسلة ذهبية عظيمة حافظت على أمانة المسجد الأقصى منذ بنائه على يد سيدنا آدم إلى يوم القيامة.
احرص أن يكون قلبك أقرب إلى الله من ذي قبل، وأن تترقى في مدارج السالكين السائرين إلى الله، واجعل هذه المعركة فرصة للقربى.
داوم على القيام بالطاعات الواجبة والإكثار من السنن الراتبة والنوافل، وأقرن كل ذلك بنية التخلص من أسباب الهزيمة والتزود بمقتضى التأييد والتسديد والتوفيق الرباني.
احرص على أن تدعو لإخوانك بالتثبيت والنصر والتمكين في ساحة الحسم (الأرض المقدسة) وفي ساحة الصراع (الأرض)، ادعو الله بتثبيتك على الدرب وقبول عملك، واجعل الدعاء بعد استفراغ الجهد، لا وسيلة المقل الكسول!
احرص على ركعتي قيام على الأقل كل ليلة بنية الرباط، فهي تربية للنفس وتجلية لها من ما يمنعها من الاستنفار، وسهم نصرة للمرابطين.
حاسب نفسك، ماذا تعرف عن فلسطين؟ اكتب ذلك في ورقة أولا، ثم ابدأ رحلة تحرير نفسك فكريا ومعرفيا. وراجع ما كتبت عند كل محطة، هل معلوماتك صحيحة أم أنك كنت ضحية الرواية الصهيونية.
ابدأ بكتب تأسيسية حول مركزية فلسطين في رسالة الإنسان المسلم وسياق الصراع ومكانة فلسطين في الإسلام. (سنساعدك على ذلك بنشر بعض من تلك الكتب هنا بإذن الله).
اعرف ذاكرتك التاريخية المرتبطة بفلسطين سواء كانت عامة أو بما يخص ارتباط وطنك ومدينتك وأهلها بفلسطين، فإن ذلك يقوي علاقتك بالأرض المباركة، فمن لا ذاكرة له لا حاضر له!
اعرف عدوك واستراتيجيته الموجهة للأفراد والمجتمعات والأقاليم والأوطان الإسلامية، اقرأ لروايته واعمل على الاطلاع على نقد العلماء والباحثين لها سواء من علماء الإسلام أو أهل الرأي الذين نظروا للصراع بعين التجرد والإنصاف.
احرص على أن تنام كل يوم أقل جهلا بقضيتك المركزية، واعلم مكانتها في رسالة الإنسان المسلم ومشروع الإنبعاث الحضاري للأمة، واجعل بعد ذلك لها مكانة مركزية في خطتك ورؤيتك الاستراتيجية، فإن الفكرة تنجح بالإيمان والإحاطة والاقتدار.
اكتشف مهارتك وميزتك التنافسية بين أقرانك واستثمرها لنصرة فلسطين، اجعل هذه المهارة وسيلة نصرة وتدافع.
تعلم مهارات العصر الحديث الشخصية والإدارية والقيادية واصقلها لتكون عدتك في الصراع مع المحتل، تمكن من لغات العصر وخاطب بها متحدثيها وفق ما يقتضيه قيمهم وثقافتهم.
تميز في دراستك واجعل مشروع تخرجك مرتبط بفلسطين، اعمل على تطوير عملك البحثي والأكاديمي الخادم لفلسطين من تخصصك.
انتمِ لمجموعات منظمة سواء كانت ناديا أو جمعية أو منظمة أو حزبا، فالقلة المؤمنة الواعية الماهرة تحتاج لتراكم الطاقات لتكون أكثر فاعلية وتأثيرا. الكفر المنظم لا يصده إلا الإيمان المنظم، إن لم تستطع الانتماء في تخصصك وميولك وقدراتك كوّن مشروعا واجعل أقرانك يشتركون معك في مسار جديد غير موجود.
انشر ما تعلمته بين أقرانك باستخدام مهارتك لتكون ذات قيمة إبداعية، استخدم وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة لإيصال منتجك الداعم لفلسطين المتدافع مع المحتل.
تحرك في المجتمع ليسمع صوته عبر الأنشطة المجتمعية المتعددة، انشر الوعي وافتح مواضيع النقاش حول قضية فلسطين، جادلهم بالتي هي أحسن وبحكمة وأقم عليهم الحجة، ناظر أهل الباطل وأظهر فساد رأيهم، استعن بالله في ذلك وأخلص نيتك ولا تنتصر لنفسك بل للحق!
احرص على تحريك الناس للتبرع لفلسطين، اجعل من مالك نصيب رباط، وادعو الله أن يبارك فيه ليكون دعما لإخوانك المستضعفين، فالعبرة ليست بالمبلغ فقط "لا تحقرن من المعروف شيئا"، فشق تمرة قد يدخلك الجنة.
اجعل من نظرية الفسيلة سلوكك، لا تنتظر أن يتحقق العمل الكبير فتنسى العمل الصغير، ولا تجعل بعض الرؤى السوداوية تمنعك من الإنجاز، ولتطبق أمر رسول الله بغرس الفسيلة ولو بدأت أشراط الساعة.
الزم ثغرك وأمسك لسانك ويدك عن توجيه السهام لغير الاحتلال، فواجب الوقت الوحدة على الحق. واعلم أنك لست الوحيد في الساحة، بل يوجد الكثير يشترك معك في الهدف، وليكن سلوكك مثل سلوك رسول الله في وضع الحجر الأسود من خلال الرداء الجامع، لا تقف ما ليس لك به علم، أحسن الظن في إخوانك ولا تحارب الأدوات، لكل ثغره وطاقته، انصح إخوانك برفع طاقتهم في ثغورهم، ولا تحقرن أي فعل، فالكل الصهيوني المنظم الذي يستخدم كل الأدوات لا يصده إلا الكل المسلم المنظم الذي لا يحارب أدوات الانعتاق من الاستعمار وإلا أصبح قابلا للاستعمار.
اعلم أن النصر صبر ساعة، وأن المعركة النفسية مهمة، فاحرص على ثبات العزيمة وعلو الهمة، لا تسوق للألم إلى حد كسر العزائم، فذلك لا يخدم إلا المحتل. اجعل من اليقين بضاعتك لتمتين النفوس وتثبيت القلوب، قم بواجبك الآن إسنادا وإمدادا ولا تنس العمل الاستراتيجي إعدادا، فالنصر خط منكسر متموج لكن محصلته صاعدة!